السيد علي الموسوي القزويني
183
تعليقة على معالم الأصول
وكما أنّ جميع الخصال في الواجب المخيّر يتّصف بالوجوب ، على معنى أنّه لا يجوز الاخلال بالجميع ولا يجب الاتيان بالجميع ، بل للمكلّف اختيار ما شاءَ منها ، فكذا هنا لا يجب عليه إيقاع الفعل في الجميع ، ولا يجوز له إخلاءُ الجميع عنه . والتعيين مفوّض إليه ما دام الوقت متّسعاً ; فإذا تضيّق تعيّن عليه الفعل . وينبغي أن يعلم : أنّ بين التخيير في الموضعين فرقاً ، من حيث انّ متعلّقه في الخصال الجزئيات المتخالفة الحقائق ، وفيما نحن فيه الجزئيّات المتّفقة الحقيقة ; فانّ الصلاة المؤدّاة مثلا في جزء من أجزاء الوقت مثل المؤدّاة في كلّ جزء من الأجزاء الباقية ، والمكلّف مخيّر بين هذه الأشخاص المتخالفة بتشخّصاتها ، المتماثلة بالحقيقة . وقيل : بل الفرق أنّ التخيير هُناك بين جزئيّات الفعل وهاهنا في أجزاء الوقت . والامرُ سهلٌ .